منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
مسألة: إذا أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم آخر، كان على كلّ واحد منهما فداء كامل
؛ لأنّ الفداء يجب بالدلالة و بالرمي مع الخطأ، فبالإمساك الذي هو إعانة حقيقة أولى، و لو كانا في الحرم، تضاعف الفداء على ما يأتي ما لم يكن بدنة و سيأتي.
و لو كانا محلّين في الحرم، وجب على كلّ واحد فداء و لم يتضاعف، و لو كان أحدهما محلّا و الآخر محرما، تضاعف الفداء في حقّ المحرم دون المحلّ.
و لو أمسكه المحرم في الحلّ فذبحه المحلّ، ضمنه المحرم خاصّة و لا شيء على المحلّ؛ لأنّه لم يهتك حرمة الإحرام و لا الحرم.
و قال الشافعيّ: إذا أمسكه محرم و قتله محرم آخر، وجب جزاء واحد، و على من يجب؟ فيه وجهان: أحدهما: على الذابح، و الآخر: بينهما [١]، و قد تقدّم [٢].
و لو نقل بيض صيد ففسد، ضمنه.
و لو أحضنه فخرج الفرخ سليما، لم يضمنه.
مسألة: و لو أغلق بابا على حمام من الحرم و فراخ و بيض، فإن هلكت و كان الإغلاق قبل الإحرام، ضمن الحمامة بدرهم
، و الفرخ بنصف، و البيضة بربع.
و إن كان بعد الإحرام، ضمن الحمامة بشاة، و الفرخ بحمل، و البيضة بدرهم؛ لأنّ التلف بسببه، فكان عليه ضمانه؛ لما تقدّم [٣].
و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن إبراهيم بن عمر و سليمان بن خالد، قالا: قلنا لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل أغلق بابه على طائر فقال: «إن كان أغلق
[١] الأمّ ٢: ٢٠٧، المجموع ٧: ٤٣٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٤.
[٢] يراجع: ص ٣٥١ و ٣٥٧.
[٣] يراجع: ص ٣٢٠- ٣٢٦ و ٣٥٨.