منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢
الثوريّ: هو ضامن لما في بيته [١]. و هو أحد قولي الشافعيّ [٢].
لنا: أنّه قبل الإحرام مالك له، فيدوم ملكه؛ عملا بالاستصحاب السالم عن معارضة كونه في الحرم.
و لأنّه لو لم يفعل في الصيد فعلا، فلم يلزمه شيء، كما لو كان في ملك غيره.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن جميل، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله، أو من الطير يحرم و هو في منزله؟ قال: «و ما به بأس لا يضرّه» [٣].
مسألة: و لا ينتقل الصيد إلى الحرم بابتياع و لا هبة و لا غيرهما من أسباب التملّكات
، فإنّ الصعب بن جثّامة أهدى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حمارا وحشيّا، فردّه عليه، و قال: «إنّا لم نردّه عليه إلّا أنّا حرم» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال الحكم بن عتيبة: سألت أبا جعفر عليه السلام، ما تقول في رجل أهدي له حمام أهليّ و هو في الحرم؟ فقال: «أمّا إن كان مستويا خلّيت سبيله» [٥].
و لو أخذه بأحد هذه الأسباب فتلف، ضمنه؛ لما تقدّم [٦]، فإن انتقل إليه بالبيع،
[١] المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٦.
[٢] المجموع ٧: ٣١٠- ٣١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٥- ٤٩٦.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٦٠، الوسائل ٩: ٢٢٩ الباب ٣٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ١٦، صحيح مسلم ٢: ٨٥٠ الحديث ١١٩٣، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣٢ الحديث ٣٠٩٠، سنن الترمذيّ ٣: ٢٠٦ الحديث ٨٤٩، سنن النسائيّ ٥: ١٨٣، مسند أحمد ٤: ٣٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٩١.
[٥] التهذيب ٥: ٣٤٨ الحديث ١٢٠٧، الوسائل ٩: ٢٠١ الباب ١٢ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ١٢.
[٦] يراجع: ص ٣٥٨.