منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
و عن الثاني: أنّ استدامة الإمساك إمساك أيضا، فإنّه لو حلف لا يمسك شيئا، حنث بالاستدامة، كما يحنث بالابتداء.
إذا ثبت هذا: فإنّ ملكه عندنا يزول عنه.
و قال بعض الجمهور: لا يزول و إن وجب إرساله، و إذا حلّ [١]، جاز له إمساكه، و لو أخذه غيره، ردّه عليه بعد الإحلال، و من قتله ضمنه له [٢]. و ليس بمعتمد.
لنا: أنّ إرساله واجب عليه. و لأنّه حينئذ من صيد الحرم و هو غير مملوك.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن طائر أهليّ أدخل الحرم حيّا، فقال: «لا يمسّ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» [٣]» [٤].
احتجّوا: بأنّ ملكه كان عليه، و إزالة اليد لا تزيل الملك بدليل الغصب و العارية [٥].
و ليس بجيّد؛ لأنّ زوال يده لمعنى شرعيّ، بخلاف الغصب و العارية؛ لأنّه في حكم ما في يده.
و لأنّه لو أمسكه مع إمكان إرساله، وجب عليه ضمانه إجماعا منّا و من القائلين بوجوب الإرسال؛ لأنّه تلف تحت اليد العادية، فلزمه الضمان، كمال الآدميّ.
[١] في النسخ: و إذا دخل، مكان: و إذا حلّ، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.
[٣] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٨ الحديث ١٢٠٦، الوسائل ٩: ٢٠١ الباب ١٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١١.
[٥] المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.