منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
إيجاده في الصيام، و إن ثبت المقدّر في الهدي، ثبت في الصيام؛ لقوله تعالى:
أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [١].
و لأنّ الإجماع واقع على أنّه معدول بالقيمة، إمّا قيمة المتلف، أو قيمة مثله، و المثل عنده واحد، فإيجاب الزائد في الصوم لا معنى له، و خلاف النصّ، و لا نسلّم أنّ الجزاء ليس بكفّارة.
فروع:
الأوّل: لو كان شريك المحرم حلالا أو تبعا و كان القتل في الحلّ، فلا شيء على الحلال
، و كان على المحرم جزاؤه؛ عملا بالأصل من براءة الذمّة السالم عن معارضة هتك الحرم و الإحرام، و بما تقدّم من وجوب الجزاء على المحرم الشريك.
الثاني: لو أصابه الحلال أوّلا، ثمّ أصابه الحرام، فقد بيّنّا أنّ المحلّ لا شيء عليه
، و الوجه: أنّ الواجب على المحرم جزاؤه مجروحا على إشكال، و لو كان السابق المحرم، فعليه جزاؤه سليما.
و لو اتّفقا في حالة واحدة، فعندنا يجب الجزاء كلّه على المحرم، و لا شيء على المحلّ، و قد سلف.
أمّا القائلون بوجوب الجزاء الواحد على المشتركين، فقال بعضهم: إنّه يجب على المحرم تقسيطه، كما لو كان شريكه محرما؛ لأنّه أتلف بعض الجملة [٢].
و ليس بجيّد؛ لأنّ المحلّ لا جزاء عليه، فيعذر الجزاء منه، فيجب الجزاء بكماله على الآخر.
[١] المائدة [٥] : ٩٥.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٧، المجموع ٧: ٤٣٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٩، الحاوي الكبير ٤: ٣٢٢.