منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩
الأحوط، و إن قلنا فيه القيمة؛ لأنّه لا نصّ فيه، كان جائزا [١].
و هو الظاهر من قول ابن بابويه- رحمه اللّه- لأنّه أوجب شاة في كلّ طائر عدا النعامة [٢].
و يؤيّد هذا القول: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال في محرم ذبح طيرا: «إنّ عليه دم شاة يهريقه، فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن» [٣]. و هو عامّ.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: من قتل عظاية، كان عليه كفّ من طعام
[٤]. و هو حسن؛ لما رواه- في الصحيح- عن معاوية، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: محرم قتل عظاية، قال: «كفّ من طعام» [٥].
إذا عرفت هذا: فالقيمة واجبة في قتل كلّ ما لا تقدير فيه شرعا، و كذلك البيوض التي لم ينصّ فيها على مقدّر.
مسألة: و يضمن الكبير من ذوات الأمثال بكبير، و الصغير بصغير
، و إن ضمنه بكبير، كان أولى، و في الذكر ذكر، و في الأنثى أنثى. و به قال الشافعيّ [٦].
[١] المبسوط ١: ٣٤٦.
[٢] الفقيه ٢: ٢٣٢، المقنع: ٧٨.
[٣] التهذيب ٥: ٣٤٦ الحديث ١٢٠١، الاستبصار ٢: ٢٠١ الحديث ٦٨٢، الوسائل ٩: ١٩٤ الباب ٩ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٦.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٤.
[٥] التهذيب ٥: ٣٤٥ الحديث ١١٩٤، الوسائل ٩: ١٩٢ الباب ٧ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٦] الأمّ ٢: ٢٠١، حلية العلماء ٣: ٣١٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٦، المجموع ٧: ٤٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٤، مغني المحتاج ١: ٥٢٦.