منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧
المطلب الثالث في ما لا نصّ فيه
مسألة: قد بيّنّا فيما تقدّم مقادير كفّارات الصيد فيما له تقدير شرعيّ
قدّره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام [١].
أمّا ما لا مثل له و لا تقدير شرعيّ فيه، فإنّه يرجع فيه إلى قول عدلين يقوّمانه، و تجب عليه القيمة التي يقدّر أنّها فيه.
و يشترط في الحكمين العدالة بلا خلاف؛ لنصّ القرآن [٢]. و لأنّ غير العدل لا يثمر قوله الظنّ. و يعتبر فيهما الخبرة و المعرفة؛ لأنّه لا يتمكّن من الحكم إلّا من له خبرة.
و لأنّ الخبرة شرط في سائر الأحكام، فيكون كذلك هاهنا. و يجب أن يكون اثنين فما زاد؛ للنصّ [٣]. و يجوز أن يكون القاتل أحد العدلين، قاله الشيخ- رحمه اللّه- [٤]. و به قال الشافعيّ [٥]، و أحمد، و إسحاق، و ابن المنذر.
[١] يراجع: ص ٢٨٦- ٢٨٨.
[٢] المائدة [٥] : ٩٥.
[٣] المائدة [٥] : ٩٥.
[٤] المبسوط ١: ٣٣٩.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣١٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٦، المجموع ٧: ٤٢٣ و ٤٣٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٣.