منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
مسألة: و في العصفور و الصعوة [١] و القبّرة و ما أشبهها [٢] مدّ من طعام
، قاله أكثر علمائنا [٣].
و قال عليّ بن بابويه- رحمه اللّه- في رسالته: في الطائر جميعه دم شاة ما عدا النعامة، فإنّ فيها جزورا [٤].
و قال داود: لا يضمن ما كان أصغر من الحمام؛ لقوله تعالى: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٥] و هذا لا مثل له [٦].
و ليس بجيّد؛ لعموم قوله تعالى: لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ [٧]. و قيل في قوله تعالى: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ [٨] يعني الفرخ و البيض و ما لا يقدر أن يفرّ من صغار الصيد وَ رِمٰاحُكُمْ يعني الكبار [٩].
و ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس: أنّه حكم في الجراد بجزاء [١٠].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن صفوان بن يحيى، عن بعض
[١] الصّعو: صغار العصافير، الواحدة: صعوة. المصباح المنير: ٣٤٠.
[٢] د و ع: و ما شابهها.
[٣] منهم: الشيخ الطوسيّ في النهاية: ٢٢٣، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٢٢٥، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٨٩، و ابن إدريس في السرائر: ١٣١، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١:
٢٨٧.
[٤] نقله عنه في السرائر: ١٣١.
[٥] المائدة [٥] : ٩٥.
[٦] حلية العلماء ٣: ٣١٧، المغني ٣: ٥٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٥، بداية المجتهد ١:
٣٦٢.
[٧] المائدة [٥] : ٩٥.
[٨] المائدة [٥] : ٩٤.
[٩] المغني ٣: ٥٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٥.
[١٠] المغني ٣: ٥٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٥.