منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
لقضاء الصحابة، فبقي ما عداه على الأصل [١].
و الجواب عن الأوّل: أنّا قد بيّنّا أنّ المماثلة في الصورة و الحقيقة غير مرادة، بل ما شابهها شرعا، و قد بيّنّا [٢] أنّ الشارع حكم في الحمامة بشاة، مع قوله تعالى:
فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٣]. فدلّ على ثبوت المماثلة الشرعيّة بينهما، و هو الجواب عن الثاني.
مسألة: و الشاة تجب بقتل المحرم للحمامة
، أمّا لمحلّ لو قتلها في الحرم، فإنّه يجب عليه القيمة، و هي درهم، نصّ عليه علماؤنا.
روى الشيخ- في الصحيح- عن حفص، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«في الحمامة درهم» [٤].
و إنّما قلنا: إنّ هذا إنّما يجب على المحلّ؛ لما رواه الشيخ عن ابن فضيل، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم و هو غير محرم، قال: «عليه قيمتها و هو درهم يتصدّق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم» [٥].
و عن منصور قال: حدّثني صاحب لنا ثقة، قال: كنت أمشي في بعض طرق مكّة فلقيني إنسان فقال لي: اذبح [لي] [٦] هذين الطيرين، فذبحتهما ناسيا و أنا
[١] المغني ٣: ٥٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٣.
[٢] يراجع: ص ٢٨٦.
[٣] المائدة [٥] : ٩٥.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٥ الحديث ١١٩٦، الاستبصار ٢: ٢٠٠ الحديث ٦٧٧، الوسائل ٩: ١٩٦ الباب ١٠ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٥.
[٥] التهذيب ٥: ٣٤٥ الحديث ١١٩٨، الاستبصار ٢: ٢٠٠ الحديث ٦٧٩، الوسائل ٩: ١٩٦ الباب ١٠ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٦.
[٦] أثبتناها من المصدر.