منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
صاع، و لو لم يبلغ الإطعام ذلك، لم يكن عليه الإكمال، و لو فضل، لم تجب عليه الزيادة عن ثلاثين؛ لأنّه قد ثبت ذلك في كفّارة النعامة، فعلم أنّ صوم اليوم مقابل لنصف الصاع، فيكون كذلك هنا.
و ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد، قوّم جزاؤه من النعم دراهم، ثمّ قوّمت الدراهم طعاما، لكلّ مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام، صام لكلّ نصف صاع يوما» [١].
و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن قوله عزّ و جلّ: أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [٢] قال: «عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به، فإن لم يكن [عنده] [٣] فليصم بقدر ما بلغ، لكلّ طعام مسكين يوما» [٤].
مسألة: و الخلاف في هذه الأصناف الثلاثة من كونها مرتّبة أو مخيّرة كما مضى في جزاء النعامة
[٥]، و لو لم يتمكّن من هذه الأصناف، صام تسعة أيّام؛ لأنّه ثبت في كفّارة اليمين أنّ صوم ثلاثة أيّام بدل عن إطعام عشرة مساكين مع العجز فكذا هاهنا.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قلت: فإن لم يقدر على بقرة؟ قال: «فليطعم ثلاثين مسكينا» قلت: فإن لم يقدر
[١] الكافي ٤: ٣٨٧ الحديث ١٠، التهذيب ٥: ٣٤١ الحديث ١١٨٣ و ص ٤٦٦ الحديث ١٦٢٦، الوسائل ٩: ١٨٣ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٢] المائدة [٥] : ٩٥.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٢ الحديث ١١٨٤، الوسائل ٩: ١٨٥ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٨.
[٥] يراجع: ص ٢٩٢- ٢٩٥.