منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦
على إطعام ستّين [١]، و إن كانت قيمة البدنة أقلّ من طعام ستّين مسكينا، لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة» [٢].
فرع: لو بقي ما لا يعدل يوما، كربع الصاع، كان عليه صيام يوم كامل
. و به قال عطاء، و النخعيّ، و حمّاد، و الشافعيّ، و أصحاب الرأي [٣]، و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّ صيام اليوم لا يتبعّض، و السقوط غير ممكن؛ لشغل الذمّة، فيجب إكمال اليوم.
مسألة: و لو عجز عن الأصناف الثلاثة في البدنة و إطعام ستّين و صيام شهرين، صام ثمانية عشر يوما
؛ لأنّ صيام ثلاثة أيّام بدل عن إطعام عشرة مساكين في كفّارة اليمين مع العجز عن الإطعام، فيكون كذلك هاهنا.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
سألته عن محرم أصاب نعامة، قال: «عليه بدنة» قال: قلت: فإن لم يقدر على بدنة، ما عليه؟ قال: «ليطعم ستّين مسكينا» قلت: فإن لم يقدر على ما يتصدّق به، قال: «فليصم ثمانية عشر يوما» الحديث [٤].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق، فعليه أن يطعم ستّين مسكينا كلّ مسكين مدّا [٥]، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان
[١] ر بزيادة: مسكينا، كما في المصدر.
[٢] الفقيه ٢: ٢٣٢ الحديث ١١١٠، الوسائل ٩: ١٨٥ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٧.
[٣] المغني ٣: ٥٥٩- ٥٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٠، المجموع ٧: ٤٢٧.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٢ الحديث ١١٨٦، الوسائل ٩: ١٨٣ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٥] ر، ع و ح: مدّان، د: مدّين.