منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
المذبوح، أو لغلاء السعر أو لغير ذلك، و بالجملة فكلام أحمد في غاية السقوط.
مسألة: و لو زاد قيمة الفداء على إطعام ستّين مسكينا لكلّ مسكين [١] نصف صاع، لم يلزمه الزائد
، و أجزأه إطعام ستّين، و لو نقص عن إطعام الستّين، لم يجب عليه الإكمال، بل أجزأه و إن كان ناقصا.
و كذا لو ثمن الطعام على صيام ستّين يوما لكلّ يوم نصف صاع، لم يجب عليه الصوم الزائد على الستّين، و لو نقص، أجزأه الناقص، و لا يجب عليه إكمال الصوم.
و خالف فيه الجمهور؛ لأنّهم لم يعتبروا ذلك [٢].
لنا: أنّها كفّارة، فلا تزيد على إطعام [٣] ستّين، و لا على صيام ستّين يوما؛ لأنّها أعلى مراتب الكفّارة.
و ما رواه الشيخ- في الحسن- عن جميل، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل نعامة، قال: «عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أقلّ من إطعام ستّين مسكينا، لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة» [٤].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل، عن محمّد بن مسلم و زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل نعامة، قال: «عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من طعام [٥] ستّين مسكينا، لم يزد
[١] بعض النسخ: مسكينين.
[٢] المغني ٣: ٥٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٩.
[٣] أكثر النسخ: عن إطعام، مكان: على إطعام.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٢ الحديث ١١٨٥، الوسائل ٩: ١٨٣ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.
[٥] بعض النسخ: إطعام.