منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«فإن لم يقدر على الطعام، صام لكلّ نصف صاع يوما» [١].
احتجّوا: بأنّ اللّه تعالى جعل اليوم في كفّارة الظهار في مقابلة إطعام المسكين، فكذا هنا [٢].
و الجواب: النصّ مقدّم على القياس، و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق، فعليه أن يطعم ستّين مسكينا لكلّ مسكين مدّان، فإن لم يقدر على ذلك، صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما، مكان كلّ عشر مساكين ثلاثة أيّام» [٣] الحديث.
مسألة: و اختلف علماؤنا في كفّارة جزاء الصيد
، فقال بعضهم: إنّها على الترتيب [٤]، اختاره المفيد- رحمه اللّه [٥]- و به قال ابن عبّاس [٦]، و الثوريّ [٧]، و ابن سيرين [٨]، و نقله أبو ثور عن الشافعيّ في القديم [٩].
[١] التهذيب ٥: ٤٦٦ الحديث ١٦٢٦، الوسائل ٩: ١٨٣ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٢] المغني ٣: ٥٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٠.
[٣] التهذيب ٥: ٣٤٣ الحديث ١١٨٧، الوسائل ٩: ١٨٦ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١١.
[٤] ينظر: الشرائع ١: ٢٨٤، ٢٨٥.
[٥] المقنعة: ٦٨.
[٦] المغني ٣: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٩، المحلّى ٧: ٢٢١، بدائع الصنائع ٢: ٢٠٠.
[٧] المغني ٣: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٩، المحلّى ٧: ٢٢١.
[٨] المنتقى للباجيّ ٢: ٢٥٦.
[٩] المجموع ٧: ٤٢٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٠.