منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠
مسألة: و لو لم يجد البدنة، قوّم البدنة، و فضّ ثمنها على البرّ
، و أطعم كلّ مسكين نصف صاع. و به قال الشافعيّ [١]، و أحمد [٢].
و قال مالك: يقوّم الصيد لا المثل [٣].
لنا: قوله تعالى: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٤] على قراءة من قرأ بالخفض، و هو يقتضي أن يكون الجزاء بدلا عن المثل من النعم؛ لأنّ تقديرها: بمثل ما قتل من النعم.
و ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد، قوّم جزاؤه من النعم دراهم، ثمّ قوّمت الدراهم طعاما لكلّ مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام، صام لكلّ نصف صاع يوما» [٥].
و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن قوله تعالى:
أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [٦] قال: «عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به، فإن لم يكن، فليصم
[١] الأمّ ٢: ٢١٨، حلية العلماء ٣: ٣٢٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٦، المجموع ٧: ٤٣٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٩، مغني المحتاج ١: ٥٢٩، السراج الوهّاج: ١٧٠، المغني ٣: ٥٥٨.
[٢] المغني ٣: ٥٥٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧١، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٣٥، الإنصاف ٣: ٥٠٩، المجموع ٧: ٤٣٨.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٤، إرشاد السالك: ٥٩، بداية المجتهد ١: ٣٥٨، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٢٩٨، حلية العلماء ٣: ٣٢٠، المغني ٣: ٥٥٨، المجموع ٧: ٤٣٨، عمدة القارئ ١٠: ١٦١.
[٤] المائدة [٥] : ٩٥.
[٥] التهذيب ٥: ٤٦٦ الحديث ١٦٢٦، الوسائل ٩: ١٨٣ الباب ٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٦] المائدة [٥] : ٩٥.