منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
و ليفده» [١].
احتجّ الأوزاعيّ: بأنّه مباح أشبه صيد البحر [٢].
و الجواب: الإباحة لا تستلزم عدم الكفّارة، كما في حلق الرأس، و الفرق بين صيد البرّ و صيد البحر موجود، فإنّ صيد البحر لم يتناوله حرمة الإحرام و لا الحرم، فلا تجب الكفّارة به، بخلاف صيد البرّ.
مسألة: إذا صال عليه صيد فلم يقدر على دفعه إلّا بقتله، ساغ له قتله إجماعا
، و هل يجب عليه الجزاء أم لا؟ الوجه: أنّه لا يجب، و به قال الشافعيّ [٣]، و أحمد [٤].
و قال أبو حنيفة: عليه الضمان [٥].
لنا: أنّه التحق بالمؤذي طبعا، فوجب سقوط الضمان فيه، كالكلب العقور.
و لأنّه حيوان قتله لدفع شرّه، فلم يضمنه، كالآدميّ و الصائل.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه قتله لحاجة نفسه، فأشبه قتله لحاجة الأكل.
و الجواب: الفرق؛ فإنّ القتل هنا لدفع الأذى، بخلاف قتله للأكل؛ فإنّه لجلب النفع، و إذا افترقا، لم يجز الإلحاق.
[١] التهذيب ٥: ٣٦٨ الحديث ١٢٨٣، الاستبصار ٢: ٢٠٩ الحديث ٧١٤، الوسائل ٩: ٢٣٨ الباب ٤٣ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٢] المغني ٣: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١٧.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٢، المجموع ٧: ٣٣٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٨، مغني المحتاج ١: ٥٢٤.
[٤] المغني ٣: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٥٨، الإنصاف ٣:
٤٨٣.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٩١، بدائع الصنائع ٢: ١٩٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٣، شرح فتح القدير ٣: ٢٢، تبيين الحقائق ٢: ٣٨٤، مجمع الأنهر ١: ٣٠٠، المغني ٣: ٥٤٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٨.