منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
و قال مالك: لا ضمان فيه [١].
لنا: أنّه آمن، فيجب به الضمان كالصيد، قال عليه السلام: «لا يختلى خلاها و لا يعضد شجرها» [٢].
و ما رواه ابن عبّاس، أنّه قال: في الدوحة [٣] بقرة و في الجزلة [٤] شاة [٥].
و عن ابن الزبير، قال: في الكبيرة بقرة، و في الصغيرة شاة [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن موسى بن القاسم، قال: روى أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: «إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم، لم تنزع، فإن أراد أن ينزعها، نزعها، و كفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين» [٧].
و عندي في ذلك توقّف، و الرواية مقطوعة السند، و الأصل براءة الذمّة.
احتجّ مالك: بأنّ قطع شجر الحلّ لا يوجب الجزاء على المحرم، فكذا قطع شجر الحرم؛ لأنّ ما حرم بالإحرام لا يتفاوت، كالصيد [٨].
[١] الموطّأ ١: ٤٢٠، المدوّنة الكبرى ١: ٤٥١، بداية المجتهد ١: ٣٦٥، بلغة السالك ١: ٢٩٨، حلية العلماء ٣: ٣٢٢، المغني ٣: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠، عمدة القارئ ١٠: ١٨٩.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ١٨، سنن النسائيّ ٥: ٢١١، سنن الدارميّ ٢: ٢٦٥، مسند أحمد ١: ٢٥٣، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٥.
[٣] الدوحة: الشجرة العظيمة. تهذيب اللغة ٢: ١١٢٧.
[٤] قال في النظم المستعذب بهامش المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٩: ... هي: الشجرة الشابّة التي لا أغصان لها. و قال أيضا: هي ما عظم من الشجر دون الدوحة.
[٥] المغني ٣: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠، المجموع ٧: ٤٤٧.
[٦] الأمّ ٢: ٢٠٨، مغني المحتاج ١: ٥٢٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١١.
[٧] التهذيب ٥: ٣٨١ الحديث ١٣٣١، الوسائل ٩: ٣٠١ الباب ١٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٣.
[٨] المغني ٣: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٠.