منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
لنا: أنّه أزال ما منع من إزالته لأجل التنظيف و الترفّه، فوجبت الفدية، كحلق الشعر.
احتجّ عطاء: بأنّ الشرع لم يرد فيه بفدية و لا يجب عليه [١].
و الجواب: المنع من عدم ورود الشرع بها على ما يأتي، مع أنّ القياس أصل عنده يثبت به الأحكام، و قد دلّ على الوجوب، كما قاس شعر البدن على شعر الرأس.
مسألة: و في الظفر الواحد مدّ من طعام
. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أحمد [٢]. و للشافعيّ ثلاثة أقوال: هذا أحدها.
و الثاني: عليه درهم.
و الثالث: ثلث دم؛ لأنّ الدم يجب عنده في ثلاثة أظفار [٣].
إنّ الشارع عدل عن الحيوان إلى الإطعام في جزاء الصيد، و هاهنا أوجب الإطعام مع الحيوان على وجه التخيير؛ لأنّه لا فرق بين القلم و الحلق إجماعا، فيجب أن يرجع إلى الإطعام فيما لا يجب فيه الدم، و يجب المدّ؛ لأنّه أقلّ ما وجب بالشرع فدية.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قلّم ظفرا من أظافيره و هو محرم؟ قال: «عليه في كلّ ظفر قيمة مدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة» [٤].
[١] المغني ٣: ٥٣٢.
[٢] المغني ٣: ٥٣٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٣، الفروع في فقه أحمد ٢: ١٩٨، الإنصاف ٣: ٤٥٦.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٤، المجموع ٧: ٣٧٠- ٣٧١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٧، مغني المحتاج ١: ٥٢١، السراج الوهّاج: ١٦٨- ١٦٩.
[٤] التهذيب ٥: ٣٣٢ الحديث ١١٤١، الاستبصار ٢: ١٩٤ الحديث ٦٥١، الوسائل ٩: ٢٩٣ الباب ١٢ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.