منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
فَفِدْيَةٌ [١] معناه فليحلق أو ليلبس، و عليه فدية بلا خلاف.
إذا ثبت هذا: فإنّه يتخيّر بين التكفير قبل الحلق و بعده؛ لما رواه الجمهور: أنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام اشتكى رأسه، فأتى عليّ عليه السلام فقيل له: هذا الحسين يشير إلى رأسه، فدعا بجزور فنحرها ثمّ حلقه و هو بالسقياء [٢]. [٣] و لأنّها كفّارة، فجاز تقديمها، كالظهار.
الرابع: قد بيّنّا أنّ الصدقة على ستّة مساكين
[٤]. و الشاة تفرّق إلى المساكين.
و لا يجوز أن يأكل منها شيئا؛ لأنّها كفّارة، فيجب دفعها إلى المساكين، كغيرها من الكفّارات.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن النبيّ صلّى اللّه عليه آله في حديث كعب:
«و النسك شاة لا يطعم منها أحد إلّا المساكين» [٥].
الخامس: روى ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المحرم يعبث بلحيته
، فيسقط منها الشعرة
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] السقياء: منزل بين مكّة و المدينة. النهاية لابن الأثير ٢: ٣٨٢، و في المغني: السعياء، و هو واد بتهامة قرب مكّة، معجم البلدان ٣: ٢٢١. و السقياء أيضا: المسيل الذي يفرغ في عرفة و مسجد إبراهيم.
معجم البلدان ٣: ٢٢٨.
[٣] المغني ٣: ٥٣١.
[٤] يراجع: ص ٢٥٠.
[٥] الفقيه ٢: ٢٢٩ الحديث ١٠٨٤، الوسائل ٩: ٢٩٦ الباب ١٤ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٥.