منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
شيء» [١].
و روى الشيخ عن ليث المراديّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتناول لحيته و هو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات تبين [٢] في يده خطأ أو عمدا؟ فقال: «لا يضرّه» [٣].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: يريد بعدم الضرر: عدم العقاب، أمّا الكفّارة فلا بدّ منها [٤]؛ لما رواه الحسن بن هارون، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي أولع بلحيتي و أنا محرم فتسقط منها الشعرات؟ قال: «إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمرا و تصدّق به؛ فإنّ تمرة خير من شعرة» [٥].
مسألة: اختلف قول الشيخ- رحمه اللّه- في المحرم، هل له أن يحلق رأس المحلّ؟
فجوّزه في الخلاف و لا ضمان [٦]. و به قال الشافعيّ [٧]، و عطاء، و مجاهد، و إسحاق، و أبو ثور [٨].
[١] التهذيب ٥: ٣٣٩ الحديث ١١٧٣، الاستبصار ٢: ١٩٨ الحديث ٦٧١، الوسائل ٩: ٣٠٠ الباب ١٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٧.
[٢] في بعض المصادر: يبقين، مكان: تبين.
[٣] التهذيب ٥: ٣٣٩ الحديث ١١٧٥، الاستبصار ٢: ١٩٩ الحديث ٦٧٣، الوسائل ٩: ٣٠٠ الباب ١٧ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٨.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٠، الاستبصار ٢: ١٩٩.
[٥] التهذيب ٥: ٣٤٠ الحديث ١١٧٦، الاستبصار ٢: ١٩٩ الحديث ٦٧٤، الوسائل ٩: ٢٩٩ الباب ١٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٤.
[٦] الخلاف ١: ٤٤١ مسألة- ١٠٣.
[٧] الأمّ ٢: ٢٠٦، حلية العلماء ٣: ٣٠٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٧، المجموع ٧: ٢٤٨، ٣٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٩، مغني المحتاج ١: ٥٢٢، المغني ٣: ٥٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٧٤.
[٨] المغني ٣: ٥٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٧٤.