منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
أحدكم يده على رأسه أو لحيته و هو محرم فيسقط شيء من الشعر، فليتصدّق بكفّ من طعام أو بكفّ من سويق» [١].
و يدلّ على سقوط الكفّارة إذا مسّها في حال الوضوء: أنّ الوضوء واجب و لا يمكن إلّا بمسّه للرأس و اللحية، فلو وجبت الكفّارة بما يسقط من الشعر بذلك، لزم الضرر. رواه الشيخ عن [الهيثم بن] [٢] عروة التميميّ، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام: إنّ [٣] المحرم يريد إسباغ الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة و الشعرتان؟ فقال: «ليس عليه شيء مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٤]» [٥].
و عن جعفر بن بشير و المفضّل بن عمر، قال: دخل النباجيّ [٦] على أبي عبد اللّه عليه السلام، فقال: ما تقول في محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لو [٧] مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات، ما كان عليّ
[١] التهذيب ٥: ٣٣٨ الحديث ١١٧١، الاستبصار ٢: ١٩٨ الحديث ٦٦٩، الوسائل ٩: ٢٩٩ الباب ١٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٥.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] في المصادر: عن، مكان: إنّ.
[٤] الحجّ [٢٢] : ٧٨.
[٥] التهذيب ٥: ٣٣٩ الحديث ١١٧٢، الاستبصار ٢: ١٩٨ الحديث ٦٧٠، الوسائل ٩: ٢٩٩ الباب ١٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٦. في المصادر: ليس بشيء، مكان: ليس عليه شيء.
[٦] قال النجاشيّ: أبو حبيب النباجيّ له كتاب، و قد استظهر المامقانيّ اتّحاده مع ناجية بن أبي عمارة و نفى عنه البعد السيّد الخوئيّ، و ظاهر النجاشيّ كون الرجل إماميّا. و قال المامقانيّ: في بعض النسخ:
النياجيّ- بالنون و الياء المثنّاة من تحت و الألف و الجيم و الياء- و لكن نصّ العلّامة في إيضاح الاشتباه بكونه النباجيّ- بالباء الموحّدة بدل الياء- فهو نسبة إلى نباج ككتاب بلدة بالبادية على طريق البصرة.
رجال النجاشيّ: ٤٥٨، تنقيح المقال ٣: ١٠ باب الكنى، معجم رجال الحديث ١٩: ١٤٣، ١٤٤.
[٧] في النسخ: لقد، و ما أثبتناه من المصادر.