منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ اللّه تعالى خيّر بشرط العذر، فإذا عدم الشرط، وجب زوال التخيير [١].
و الجواب: أنّ الشرط لجواز الحلق، لا للتخيير.
فروع:
الأوّل: يجزئ البرّ و الشعير و الزبيب في الفدية
؛ لأنّ كلّ موضع أجزأ فيه التمر، أجزأ فيه ذلك، كالفطرة و كفّارة اليمين.
و في حديث كعب بن عجرة، قال: فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال لي: «احلق رأسك [و صم ثلاثة أيّام أ] [٢] و أطعم ستّة مساكين فرقا من زبيب، أو انسك شاة» [٣]. رواه الجمهور.
الثاني: المشهور: أنّ الإطعام الذي هو أحد هذه الثلاثة إنّما هو على ستّة مساكين
، لكلّ مسكين نصف صاع. و به قال مجاهد، و النخعيّ [٤]، و مالك [٥]، و الشافعيّ [٦]، و أصحاب الرأي [٧].
[١] بدائع الصنائع ٢: ١٩٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٣، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٢.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ١٢، الموطّأ ١: ٤١٧ الحديث ٢٣٨، سنن البيهقيّ ٥: ٥٤- ٥٥، سنن أبي داود ٢: ١٧٢ الحديث ١٨٦٠، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٩: ١٢١ الحديث ٢٥٨.
[٤] المغني ٣: ٥٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٧.
[٥] الموطّأ ١: ٤١٩، المدوّنة الكبرى ١: ٤٦٣، بداية المجتهد ١: ٣٦٦، إرشاد السالك: ٥٨، بلغة السالك ١: ٢٩١.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٤، المجموع ٧: ٣٦٧- ٣٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٦٩، مغني المحتاج ١: ٥٣٠.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٧٤، تحفة الفقهاء ١: ٤٢١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٣، شرح فتح القدير ٢: ٤٥١، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٢، مجمع الأنهر ١: ٢٩٣.