منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨
الثاني: لو لم يجد ماء يغسله به و وجد ترابا، فمسحه به أو بشيء من الحشيش أو ورق الشجر
؛ لأنّ الواجب عليه إزالته بحسب القدرة، و هذا نهاية قدرته.
الثالث: لو لم يكن معه من الماء ما يكفيه لطهارته و غسل الطيب، قدّم غسل الطيب و تيمّم
؛ لأنّ الطهارة لها بدل. فلو أمكنه قطع رائحة الطيب بشيء غير الماء، فعله و توضّأ بالماء.
الرابع: يجوز له شراء الطيب و لا يشمّه
؛ لأنّه منع من الشمّ و الأكل، لا من الشراء؛ إذ قد لا يقصد به الاستعمال، بل قد يقصد به التجارة، و كذلك له أن يشتري المخيط و يشتري الجواري؛ لأنّ شراءهنّ قد لا يقصد به الاستمتاع، بل التجارة، ففارق عقد النكاح.
مسألة: و إنّما تجب الفدية باستعمال الطيب عمدا
، فلو استعمله ناسيا أو جاهلا بالتحريم، لم يكن عليه فدية، ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [١].
و قال أبو حنيفة [٢]، و مالك [٣]، و المزنيّ: عليه الكفّارة [٤]، و عن أحمد روايتان [٥].
لنا: ما رواه الجمهور: أنّ أعرابيّا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالجعرانة
[١] الأمّ ٢: ١٥٤، حلية العلماء ٣: ٣٠٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٣، المجموع ٧: ٣٤٠ و ٣٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦١، مغني المحتاج ١: ٥٢٠.
[٢] المغني ٣: ٥٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٥٤، حلية العلماء ٣: ٣٠٠.
[٣] المغني ٣: ٥٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٥٤، حلية العلماء ٣: ٣٠٠.
[٤] المجموع ٧: ٣٤٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦١، حلية العلماء ٣: ٣٠٠.
[٥] المغني ٣: ٥٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٥٤، الإنصاف ٣: ٥٢٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦١.