منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
و لا يغسله» [١].
و كذا الفواكه، كالأترجّ و التفّاح و الرياحين على ما تقدّم بيانه [٢].
قال الشيخ- رحمه اللّه- في الخلاف: ما عدا المسك و العنبر و الكافور و الزعفران و الورس و العود عندنا لا يتعلّق به الكفّارة إذا استعملها المحرم، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و أوجبوا فيما عداها الكفّارة مع الاستعمال.
و استدلّ الشيخ- رحمه اللّه- على التخصيص: بإجماع الفرقة، و بالأصل [٣].
و الإجماع لم نحقّقه، و الأصل إنّما يصار إليه إذا لم يوجد دليل شرعيّ، و قد تقدّم البحث في ذلك كلّه [٤].
مسألة: و الكفّارة تتعلّق باستعمال الطيب، سواء طيّب عضوا كاملا أو بعضه،
ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٥].
و قال أبو حنيفة: إن طيّب عضوا كاملا، وجبت الفدية بدم، و إلّا الصدقة [٦].
لنا: عموم الأدلّة، فإنّها كما تتناول العضو الكامل بعمومها، تتناول بعضه على السويّة. و لأنّه تطيّب بما يوجب فدية، فكانت فدية كاملة، كما لو طيّب العضو كملا.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه ليس بتطيّب معتاد، فلم يتعلّق به الكفّارة [٧].
[١] التهذيب ٥: ٦٩ الحديث ٢٢٦، الوسائل ٩: ٩٨ الباب ٢١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٢] يراجع: ص ٢٦.
[٣] الخلاف ١: ٤٣٧ مسألة- ٨٨.
[٤] يراجع: ص ٢٤- ٢٦.
[٥] الأمّ ٢: ١٥١، حلية العلماء ٣: ٢٩١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٤، المجموع ٧: ٣٧٧، مغني المحتاج ١: ٥٢٠.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٢، بدائع الصنائع ٢: ١٨٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٠، شرح فتح القدير ٢: ٤٣٩، تبيين الحقائق ٢: ٣٥٣، مجمع الأنهر ١: ٢٩٢- ٢٩٣.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٢، بدائع الصنائع ٢: ١٨٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٠، شرح فتح القدير ٢: ٤٣٩، تبيين الحقائق ٢: ٣٥٤، مجمع الأنهر ١: ٢٩٣.