منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
لا يقرّب الكافور و لا الطيب أصلا إجماعا؛ لما تقدّم من الأحاديث [١].
و لما رواه الشيخ عن ابن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ فحدّثني: «إنّ عبد الرحمن بن الحسن بن عليّ مات بالأبواء مع الحسين بن عليّ عليهما السلام و هو محرم، و مع الحسين عليه السلام عبد اللّه بن العبّاس، و عبد اللّه بن جعفر، فصنع به كما صنع بالميّت و غطّى وجهه و لم يمسّه طيبا» قال: «ذلك في كتاب عليّ عليه السلام» [٢].
و في الصحيح عن العلاء، عن محمّد، عن أبي جعفر عليه السلام عن المحرم إذا مات كيف يصنع به؟ قال: «يغطّى وجهه و يصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقرّبه طيبا» [٣].
مسألة: إذا قتل المحرم حيوانا و شكّ في أنّه صيد أو لا، لم يكن عليه شيء
؛ عملا بالأصل من براءة الذمّة.
أمّا لو علمه صيدا و شكّ في أيّ صنف هو، فإنّه يلزمه دم شاة؛ لأنّه أقلّ مراتب الصيد فيكون هو المتيقّن.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن محمّد بن يحيى رفعه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أكل من لحم صيد لا يدري ما هو و هو محرم، قال: «عليه شاة» [٤].
مسألة: لا بأس أن يكون مع المحرم لحم الصيد إذا لم يأكله
و يترك إلى وقت
[١] يراجع: الجزء الرابع: ١٧٧، و من هذا الجزء ص ٢٣.
[٢] التهذيب ٥: ٣٨٣ الحديث ١٣٣٧، الوسائل ٢: ٦٩٧ الباب ١٣ من أبواب غسل الميّت الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٥: ٣٨٤ الحديث ١٣٣٨، الوسائل ٩: ١٧٠ الباب ٨٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣٨٤ الحديث ١٣٤٢، الوسائل ٩: ٢٥٠ الباب ٥٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.