منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
الْحَجُّ [١] فالرفث: الجماع، و الفسوق: الكذب، و الجدال: قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه» [٢].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «اتّق المفاخرة، و عليك بورع يحجزك عن معاصي اللّه عزّ و جلّ، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [٣] و من التّفث: أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكّة، و طفت بالبيت تكلّمت بكلام طيّب، و كان ذلك كفّارة لذلك» [٤].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم و الحلبيّ جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ و جلّ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ [٥] فقال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ [٦] اشترط على الناس شرطا، و شرط لهم شرطا، فمن وفى له، و فى اللّه له» فقالا له: فما الذي اشترط عليهم؟ و ما الذي شرط لهم؟ فقال: «أمّا الذي اشترط عليهم فإنّه قال:
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ و أمّا ما شرط لهم، فإنّه قال: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ [٧] قال: «يرجع لا ذنب له» فقالا له: أ رأيت من ابتلي بالفسوق
[١] البقرة [٢] : ١٩٧.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩٦ الحديث ١٠٠٣، الوسائل ٩: ١٠٨ الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] الحجّ [٢٢] : ٢٩.
[٤] الفقيه ٢: ٢١٤ الحديث ٩٧٤، الوسائل ٩: ١٠٩ الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٧.
[٦] أكثر النسخ: «جلّ جلاله» مكان: «عزّ و جلّ».
[٧] البقرة [٢] : ٢٠٣.