منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
مسألة: و يحرم عليه الجدال، و هو قول الرجل لغيره: لا و اللّه و بلى و اللّه
؛ لأنّه قال الصادق عليه السلام في حديث معاوية بن عمّار: «و الجدال: قول الرجل:
لا و اللّه و بلى و اللّه» [١].
و كذا في حديث عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام [٢].
و قال مجاهد: وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ أي لا مجادلة، و لا شكّ في الحجّ أنّه في ذي الحجّة [٣]. و الأوّل: أصحّ و قول مجاهد لم يوافقه عليه أحد.
إذا ثبت هذا: فإنّه يستحبّ للمحرم قلّة الكلام إلّا فيما ينفع.
روى الجمهور عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال:
«من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» [٤].
و عن الحسين بن عليّ عليهما السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه و ذكر اللّه و قلّة الكلام إلّا بخير، فإنّ تمام الحجّ و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير، كما قال اللّه تعالى، فإنّ اللّه يقول: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي
[١] الكافي ٤: ٣٣٧ الحديث ٣، التهذيب ٥: ٢٩٦ الحديث ١٠٠٣، الوسائل ٩: ١٠٨ الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩٧ الحديث ١٠٠٥، الوسائل ٩: ١٠٩ الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٣] تفسير الطبريّ ٢: ٢٧٥، تفسير القرطبيّ ٢: ٤١٠، المغني ٣: ٢٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٦.
[٤] سنن الترمذيّ ٤: ٦٥٩ الحديث ٢٥٠٠، مجمع الزوائد ٨: ١٧٦.
[٥] مسند أحمد ١: ٢٠١ فيه بتفاوت يسير، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣: ١٢٨ الحديث ٢٨٨٦.