منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥
فرع: قد بيّنّا أنّه لا يجوز للمحرم أن يكون وليّا و لا وكيلا في العقد
، لا للمحلّ و لا للمحرم [١]. و كذا الإمام لا يجوز له أن يعقد في حال إحرامه لأحد، خلافا للشافعيّ في أحد الوجهين [٢].
لنا: عموم الخبر [٣].
احتجّ: بأنّه يجوز له التزويج للمحرمين بولايته العامّة؛ لأنّه موضع الحاجة [٤].
و الجواب: المنع من الحاجة الزائدة على عقد الوليّ بالولاية الخاصّة.
مسألة: لو عقد المحرم حال إحرامه على امرأة، فإن كان عالما بتحريم ذلك، فرّق بينهما
و لم تحلّ له أبدا، و إن لم يكن عالما، فرّق بينهما، فإذا أحلّا، أو أحلّ إن لم تكن هي محرمة، جاز له العقد عليها، ذهب إليه علماؤنا، خلافا للجمهور.
لنا: الاحتياط يقتضي التحريم المؤبّد.
و ما رواه الشيخ عن أديم بن الحرّ الخزاعيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«إنّ المحرم إذا تزوّج و هو محرم، فرّق بينهما و لا يتعاودان أبدا، و التي تتزوّج [٥] و لها زوج، يفرّق بينهما و لا يتعاودان أبدا» [٦].
[١] يراجع: ص ١٩٨.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢٩٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٠، المجموع ٧: ٢٨٤.
[٣] الوسائل ٩: ٨٩ الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٠، المجموع ٧: ٢٨٣.
[٥] في النسخ: «و الذي تزوّج» مكان: «و التي تتزوّج».
[٦] ما رواه أديم هو روايتان منفصلتان أخرجهما الشيخ في موضعين: الأولى: في التهذيب ٥: ٣٢٩ الحديث ١١٣٢، و الثانية: في ج ٧: ٣٠٧ الحديث ١٢٧١ من التهذيب أيضا، و قد أوردهما الحرّ العامليّ عنه في موضعين من الوسائل، الأولى في ج ٩: ٩١ الباب ١٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢، و الأخرى في ج ١٤: ٣٤١ الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١. و قد أوردهما المصنّف هنا برواية واحدة.