منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
مسألة: و لا يجوز للمحرم أن يشهد بالعقد بين المحلّين، و لو شهد، انعقد النكاح عندنا
؛ لأنّ النكاح لا يعتبر فيه الشهادة. و قال الشافعيّ: يجوز له أن يشهد [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بعض ألفاظه: «لا ينكح المحرم و لا ينكح و لا يشهد» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الحسن بن عليّ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد، فإن نكح فنكاحه باطل» [٣].
و عن عثمان بن عيسى، عن [ابن] شجرة [٤]، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم يشهد على نكاح المحلّين؟ قال: «لا يشهد» [٥].
و لأنّه معونة على المحرّم، فكان حراما.
احتجّ المخالف: بأنّه لا مدخل للشاهد في العقد، فأشبه الخطيب.
و الجواب: الفرق؛ لأنّ الخطبة لإيقاع العقد في حال الإحلال وسيلة إلى الحلال، أمّا الشهادة على عقد المحرم، فإنّه معونة على فعل الحرام، فكان حراما.
[١] حلية العلماء ٣: ٢٩٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٠، المجموع ٧: ٢٨٤.
[٢] المغني ٣: ٣٢٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٠، المجموع ٧: ٢٨٤.
[٣] التهذيب ٥: ٣٣٠ الحديث ١١٣٦، الوسائل ٩: ٩٠ الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٧.
[٤] في النسخ: أبي شجرة، و في المصادر: ابن أبي شجرة، و الصحيح ما أثبتناه و قد مرّت ترجمته في ص ١٥٨.
[٥] التهذيب ٥: ٣١٥ الحديث ١٠٨٧، الاستبصار ٢: ١٨٨ الحديث ٦٣٠، الوسائل ٩: ٨٩ الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.