منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
صيدا في الحلّ فتحامل الصيد حتّى دخل الحرم، فقال: «لحمه حرام، كالميتة» [١].
الثامن: لو وقّف صيدا بعض قوائمه في الحلّ و بعضها في الحرم فقتله قاتل، ضمنه
، سواء أصاب ما هو في الحلّ أو في الحرم؛ تغليبا للحرم. و به قال أبو ثور [٢]، و أصحاب الرأي [٣]، و أحمد [٤].
التاسع: لو نفّر صيدا من الحرم فأصابه شيء حال نفوره، ضمنه
؛ لأنّه تسبّب إلى إتلافه، فكان كما لو أتلفه بشبكته أو شركه، و لو سكن من نفوره ثمّ أصابه شيء، فالوجه: عدم الضمان، و هو قول الثوريّ [٥].
و قال بعض الجمهور: عليه الضمان؛ لأنّ عمر بن الخطّاب وقعت على ركابه [٦] حمامة فأطارها فوقعت على واقف فانتهزتها حيّة فاستشار في ذلك عثمان و نافع بن [عبد] [٧] الحارث، فحكما عليه بشاة [٨].
[١] التهذيب ٥: ٣٥٩ الحديث ١٢٥٠، الاستبصار ٢: ٢٠٦ الحديث ٧٠٢، الوسائل ٩: ٢٢٤ الباب ٢٩ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢. في الجميع: «مثل الميتة» مكان: «كالميتة».
[٢] المغني ٣: ٣٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٦.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٩٩، بدائع الصنائع ٢: ٢١١.
[٤] المغني ٣: ٣٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٦، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧٤، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٥٩، الإنصاف ٣: ٥٥٠.
[٥] المغني ٣: ٣٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٦.
[٦] في المصادر: ردائه.
[٧] ما بين المعقوفتين من المصادر، و هو: نافع بن عبد الحارث بن خالد بن عمير بن الحارث الخزاعيّ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة و جميل بن عبد الرحمن و أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال ابن عبد البرّ: كان من كبار الصحابة و فضلائهم، و قيل: إنّه أسلم يوم الفتح و أقام بمكّة و لم يهاجر و استعمله عمر بن الخطّاب على مكّة.
أسد الغابة ٥: ٧، الإصابة ٣: ٥٤٥، الاستيعاب بهامش الإصابة ٣: ٥٣٩، تهذيب التهذيب ١٠: ٤٠٦.
[٨] المغني ٣: ٣٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٦، عمدة القارئ ١٠: ١٩٠، سنن البيهقيّ ٥: ٢٠٥.