منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
فوجب على الجميع ضمانه، كالآدميّ. و للعمومات الدالّة عليه [١].
مسألة: المحلّ إذا رمى من الحلّ صيدا في الحرم فقتله، أو أرسل كلبه عليه فقتله، أو قتل صيدا على فرع شجرة في الحرم أصلها في الحلّ، ضمنه
في جميع هذه الصور، ذهب إليه علماؤنا أجمع. و به قال الثوريّ [٢]، و الشافعيّ [٣]، و أبو ثور، و ابن المنذر [٤]، و أصحاب الرأي [٥]، و أحمد في إحدى الروايتين.
و قال في الأخرى: لا ضمان عليه في ذلك كلّه [٦].
لنا: قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لا ينفّر صيدها» [٧] و لم يفرّق بين ما هو في الحلّ أو في الحرم. و للإجماع على تحريم صيد الحرم و هذا منه. و لأنّ صيد الحرم معصوم بمحلّه؛ لحرمة الحرم، فلا يختصّ تحريمه بمن في الحرم.
[١] الوسائل ٩: ٢٠٤ الباب ١٤ من أبواب كفّارات الصيد.
[٢] المغني ٣: ٣٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٣.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٢١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٨، المجموع ٧: ٤٤١- ٤٤٢، مغني المحتاج ١: ٥٢٤، السراج الوهّاج: ١٦٩.
[٤] المغني ٣: ٣٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٣.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٥، بدائع الصنائع ٢: ٢٠٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٤، شرح فتح القدير ٣: ٢٦، مجمع الأنهر ١: ٣٠٠.
[٦] المغني ٣: ٣٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧٣، الإنصاف ٣:
٥٤٨، ٥٤٩.
[٧] صحيح البخاريّ ٣: ١٨، صحيح مسلم ٢: ٩٨٨ الحديث ١٣٥٥، سنن أبي داود ٢: ٢١٢ الحديث ٢٠١٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣٨ الحديث ٣١٠٩، سنن النسائيّ ٥: ٢١١، مسند أحمد ١: ١١٩ و ٢٥٣، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٥، و من طريق الخاصّة، ينظر: الفقيه ٢: ١٥٩ الحديث ٦٨٩، الوسائل ٩:
١٧٦ الباب ٨٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.