منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
فرع: لو كان مقصوص الجناح، أمسكه حتّى ينبت ريشه و يخلّي سبيله
، أو يودعه من ثقة حتّى ينبت ريشه؛ لما روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال الحكم بن عتيبة: سألت أبا جعفر عليه السلام: ما تقول في رجل أهدي له حمام أهليّ- و هو في الحرم- من غير الحرم؟ [١] فقال: «أمّا إن كان مستويا، خلّيت سبيله، و إن كان غير ذلك، أحسنت إليه حتّى إذا استوى ريشه خلّيت سبيله» [٢].
و عن كرب الصيرفيّ [٣]، قال: كنّا جميعا اشترينا طائرا، فقصصناه و أدخلناه الحرم، فعاب ذلك علينا أصحابنا أهل مكّة، فأرسل كرب إلى أبي عبد اللّه عليه السلام يسأله، فقال: «استودعه رجلا من أهل مكّة مسلما أو امرأة، فإذا استوى ريشه خلّوا سبيله» [٤].
و لأنّ تخليته إتلاف له؛ لأنّه غير متمكّن من الامتناع عن صغير الحيوان.
مسألة: حمام الحرم لا يحلّ صيده و إن كان في الحلّ
؛ لأنّه يصدق عليه أنّه
[١] في النسخ: غير المحرم، مكان: من غير الحرم.
[٢] التهذيب ٥: ٣٤٨ الحديث ١٢٠٧، الوسائل ٩: ٢٠١ الباب ١٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١٢.
[٣] كرب الصيرفيّ، قال السيّد الخوئيّ: روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام و روى عنه مثنّى بن عبد السلام، و قال المامقانيّ: لم أقف في كتب الرجال على ذكر له.
تنقيح المقال ٢: ٣٨ باب الفاء، معجم رجال الحديث ١٤: ١١٧.
[٤] التهذيب ٥: ٣٤٨ الحديث ١٢٠٨، الوسائل ٩: ٢٠١ الباب ١٢ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١٣.