منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
و لأنّه لو قتله محرم و أكله آخر، كان على كلّ واحد منهم فداء، و كذا لو اجتمع الفعلان لواحد؛ لأنّ التداخل على خلاف الأصل.
احتجّوا: بأنّه صيد مضمون بالجزاء، فلم يضمن ثانيا، كما لو أتلفه بغير الأكل.
و لأنّ تحريمه لكونه ميتة، و الميتة لا تضمن بالجزاء [١].
و الجواب عن الأوّل: بالفرق بين الأكل و الإتلاف بغيره.
و عن الثاني: بالمنع من تعليل التحريم بذلك لا غير، و لا معارضة فيهما بما لو صيد لأجله فأكله، فإنّه يضمنه عند أحمد [٢]، و الشافعيّ في القديم [٣].
مسألة: من ملك صيدا في الحلّ و أدخله الحرم، وجب عليه إرساله
، و زال ملكه عنه، و لو تلف في يده أو أتلفه، كان عليه ضمانه. و به قال ابن عبّاس، و عائشة، و ابن عمر، و عطاء، و طاوس، و إسحاق [٤]، و أحمد [٥]، و أصحاب الرأي [٦].
و رخّص في إدخال الصيد الحرم سعيد بن جبير، و مجاهد [٧]، و مالك [٨]،
[١] المغني ٣: ٢٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٢.
[٢] المغني ٣: ٢٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٥٤.
[٣] حلية العلماء ٣: ٢٩٧، المجموع ٧: ٣٠٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٤، المغني ٣:
٢٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٢.
[٤] المغني ٣: ٣٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.
[٥] المغني ٣: ٣٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧، الإنصاف ٣: ٤٨٢.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ٢٠٦ و ٢٠٨، مجمع الأنهر ١: ٣٠٠، المغني ٣: ٣٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.
[٧] المغني ٣: ٣٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.
[٨] المغني ٣: ٣٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٧.