منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧
لنا: أنّه حيوان حرم عليه ذبحه؛ لحرمة الإحرام و حقّ اللّه تعالى، فلا يحلّ ذبحه، كالمجوسيّ.
و يؤيّد ما ذكرناه: ما رواه الشيخ عن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، قال: «إذا ذبح المحرم الصيد، لم يأكله الحلال و الحرام و هو كالميتة، و إذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام» [١].
و عن إسحاق، عن جعفر عليه السلام: «إنّ عليّا عليه السلام كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ و لا محرم، و إذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم، فهو ميتة لا يأكلها محلّ و لا محرم» [٢].
احتجّ ابن المنذر: بأنّ الذبح حرام أمّا الأكل، فلا، فكان بمنزلة السارق إذا ذبح [٣].
احتجّ الشافعيّ: بأنّ من أباحت ذكاته غير الصيد، أباحت الصيد، أباحت الصيد، كالحلال [٤].
و الجواب عن الأوّل: بالفرق؛ لأنّ التحريم هنا لحقّ اللّه تعالى، فكان كالميتة، بخلاف السارق.
و عن الثاني: أنّ غير الصيد يجوز ذبحه و يأكل المحرم منه و إن ذبحه هو، بخلاف الصيد، فافترقا.
و لأنّ إباحة أكله مناف لتحريم ذبحه في الحكمة، فلا يكون مشروعا.
[١] التهذيب ٥: ٣٧٧ الحديث ١٣١٥، الاستبصار ٢: ٢١٤ الحديث ٧٣٣، الوسائل ٩: ٨٦ الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٥: ٣٧٧ الحديث ١٣١٦، الاستبصار ٢: ٢١٤ الحديث ٧٣٤، الوسائل ٩: ٨٦ الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٣] المغني ٣: ٢٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٣.
[٤] المجموع ٧: ٣٠٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٤، المغني ٣: ٢٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٣.