منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
وحده [١].
لنا: أنّ قتل صيد الحرم حرام على الدالّ، فيضمنه بالدلالة، كما لو كان في الحرم.
مسألة: لو صاد المحرم صيدا، لم يملكه بالإجماع
. روى الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن ظبي دخل الحرم، قال: «لا يؤخذ و لا يمسّ، إنّ اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» [٢]. [٣]
إذا ثبت هذا: فلو تلف في يده، كان عليه جزاؤه؛ لأنّه سبب في الإتلاف، فكان عليه ضمانه.
رواه الشيخ عن أبي سعيد المكاري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«لا يحرم أحد و معه شيء من الصيد حتّى يخرجه من ملكه، فإذا أدخله الحرم، وجب عليه أن يخلّيه، فإن لم يفعل حتّى يدخل الحرم و مات، لزمه الفداء» [٤].
و في الصحيح عن بكير بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أصاب ظبيا، فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم، فقال: «إن كان حين أدخله خلّى سبيله، فلا شيء عليه، و إن كان أمسكه حتّى مات، فعليه الفداء» [٥].
[١] المغني ٣: ٢٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩٩.
[٢] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٥٨، الوسائل ٩: ٢٣١ الباب ٣٦ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٥٧، الوسائل ٩: ٢٣٠ الباب ٣٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٥: ٣٦٢ الحديث ١٢٥٩، الوسائل ٩: ٢٣١ الباب ٣٦ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.