منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤
أمّا لو دلّ المحلّ [١] محلّا على الصيد في الحلّ، فلا ضمان على واحد منهما بلا خلاف؛ لأنّ الصيد في الحلّ لا يضمنه المحلّ بالإتلاف فبالدلالة أولى.
و لو كان المدلول محرما، قال قوم: لا ضمان على المحلّ الدالّ، لما قلناه، و عندي فيه تردّد ينشأ، من كونه فعل [٢] محرّما؛ لأنّه أعان على محرّم، فكان كالمشارك.
السادس: لو أعار قاتل الصيد سلاحا، فقتله به، قال الشيخ- رحمه اللّه-: ليس لأصحابنا فيه نصّ
[٣]. و قال قوم من الجمهور: عليه الجزاء؛ لأنّه كالدالّ عليه، سواء [٤] كان المستعار ممّا لا يتمّ قتله إلّا به، أو أعاره شيئا هو مستغن عنه، كأن يعيره رمحا و معه رمح [٥].
و قال أبو حنيفة: إن أعاره ما هو مستغن عنه، لم يضمن المعير، أمّا لو أعاره آلة ليستعملها في غير الصيد فصاد بها، فلا ضمان على المعير قولا واحدا؛ لأنّ الإعارة لا للصيد غير محرّمة عليه، فكان كما لو ضحك عند رؤية الصيد ففطن له القاتل [٦].
السابع: صيد الحرم يضمن بالدلالة و الإشارة، كصيد الإحرام
، سواء كان الدالّ في الحلّ أو الحرم.
و قال بعض الجمهور: لا جزاء على الدالّ في الحلّ، و الجزاء على المدلول
[١] د و ح: المحرم.
[٢] ح: فعلا.
[٣] الخلاف ١: ٤٨٤ مسألة- ٢٧٥.
[٤] أكثر النسخ: و سواء.
[٥] المغني ٣: ٢٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩٨.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٠.