منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨
منهم.
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و اجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه و لا تأكل ممّا صاده غيرك، و لا تشر إليه فيصيده» [١].
و في الصحيح عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«المحرم لا يدلّ على الصيد، فإن دلّ عليه فعليه الفداء» [٢].
و لأنّه تسبّب إلى محرّم عليه، فحرم، كنصبه لأحبولة.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أبي شجرة [٣]، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم، يشهد على نكاح محلّين؟ قال: «لا يشهد» ثمّ قال: «يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محلّ؟!» [٤] قوله عليه السلام: «يجوز للمحرم أن يشير على محلّ؟!» إنكار و تنبيه على أنّه إذا لم يجز ذلك فكذلك لا تجوز الشهادة على عقد المحلّين، و لم يرد
[١] التهذيب ٥: ٣٠٠ الحديث ١٠٢١، الوسائل ٩: ٧٥ الباب ١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٢] التهذيب ٥: ٣١٥ الحديث ١٠٨٦، الاستبصار ٢: ١٨٧ الحديث ٦٢٩، الوسائل ٩: ٧٥ الباب ١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٣] ابن أبي شجرة: قال السيّد الخوئيّ: روى عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و روى عنه عثمان بن عيسى، و قال الأردبيليّ في ترجمة عليّ بن شجرة: الظاهر أنّ ابن أبي شجرة في سند التهذيب اشتباه لعدم وجوده في كتب الرجال فيحتمل قويّا أنّ الرجل عليّ بن شجرة لكثرة رواية عثمان بن عيسى عنه و هو الذي وثّقه النجاشيّ، قال الشيخ في الفهرست: له كتاب.
رجال النجاشيّ: ٢٧٥، الفهرست: ٩٥، جامع الرواة ١: ٥٨٦- ٥٨٧، معجم رجال الحديث ٢٣:
١٠٩.
[٤] التهذيب ٥: ٣١٥ الحديث ١٠٨٧، الاستبصار ٢: ١٨٨ الحديث ٦٣٠، الوسائل ٩: ٧٦ الباب ١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٨.