منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣
من نهار، فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة لا يختلى خلاها، و لا يعضد شوكها، و لا ينفّر صيدها، و لا يلتقط لقطتها إلّا من عرّفها» فقال العبّاس: يا رسول اللّه إلّا الإذخر [١] فإنّه لقينهم [٢] و بيوتهم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إلّا الإذخر» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و اجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه، و لا تأكل ما صاده غيرك، و لا تشر إليه فيصيده» [٤].
و في الصحيح عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنٰالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِمٰاحُكُمْ [٥] قال: «حشر عليهم الصيد من كلّ وجه حتّى دنا منهم ليبلوهم به» [٦].
و أجمع المسلمون كافّة على تحريم صيد الحرم على الحلال و الحرام لم يخالف فيه مخالف.
مسألة: و يضمن المحرم الصيد، في الحلّ كان أو في الحرم بلا خلاف
، و كذا
[١] الإذخر- بكسر الهمزة و الخاء-: نبات معروف ذكيّ الريح، و إذا جفّ، ابيضّ. المصباح المنير:
٢٠٧.
[٢] القين: الحدّاد، و يطلق على كلّ صانع. المصباح المنير: ٥٢١.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٩٨٦ الحديث ١٣٥٣، سنن أبي داود ٢: ٢١٢ الحديث ٢٠١٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣٨ الحديث ٣١٠٩، سنن النسائيّ ٥: ٢٠٣، مسند أحمد ١: ٢٥٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٥، صحيح البخاريّ ٣: ١٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٢: ١٨٥ الحديث ٤٨٥ بتفاوت.
[٤] التهذيب ٥: ٣٠٠ الحديث ١٠٢١، الوسائل ٩: ٧٥ الباب ١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٥] المائدة [٥] : ٩٤.
[٦] التهذيب ٥: ٣٠٠ الحديث ١٠٢٢، الوسائل ٩: ٧٥ الباب ١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.