منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
فليس به بأس أن تنزعه» [١].
و لأنّ الهدايا كانت تدخل الحرم و تكثر فيه و لم ينقل أنّه شدّ [٢] أفواهها.
و لأنّ الحاجة ماسّة إلى ذلك، فكان سائغا، كالإذخر.
و لأنّ الإجماع واقع من عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على ترك الإبل في الحرم، و أنّها ترعى و لم ينكر أحد ذلك، و لو كان حراما، لأنكروه.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ ما حرم إتلافه، لم يجز أن يرسل عليه ما يتلفه، كالصيد [٣].
و الجواب: الفرق بينهما من حيث الحاجة. و لأنّ [٤] الصيد منهيّ عن قتله مباشرة و تولّدا، بخلاف الحشيش.
مسألة: الشجرة إذا كان أصلها في الحرم و فرعها في الحلّ، حرم قطعها
؛ لأنّه يصدق عليه أنّه قطع شجرة من الحرم، و كذا يحرم قطع غصنها أيضا؛ لأنّه تابع لأصله، و إن كان أصلها في الحلّ و غصنها في الحرم، حرم قطعها أيضا و قطع غصنها؛ لأنّه في الحرم.
و قال بعض الجمهور: لا ضمان عليه في الفرع؛ لأنّه تابع لأصله، كالتي قبلها [٥].
أمّا الأصل إذا قطع الغصن في الحرم و كان في الحلّ، فالوجه: أنّه لا يحرم
[١] التهذيب ٥: ٣٨٠ الحديث ١٣٢٨، الوسائل ٩: ١٧٧ الباب ٨٩ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٢] كذا في النسخ، و لعلّ الأنسب: تشدّ.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٤، بدائع الصنائع ٢: ٢١٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٥، المغني ٣:
٣٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٩.
[٤] أكثر النسخ: لأنّ.
[٥] المغني ٣: ٣٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٢، المجموع ٧: ٤٤٤.