منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
و في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم، فقال: «إن بنى المنزل و الشجرة فيه، فليس له أن يقلعها، و إن كانت نبتت في منزله و هو له، قلعها [١]» [٢].
فروع:
الأول: لا بأس بقطع اليابس من الشجر و الحشيش
؛ لأنّه ميّت فلم تبق له حرمة، و كذا يجوز قطع ما انكسر و لم يبن؛ لأنّه قد تلف، فهو بمنزلة الميّت و الظفر المنكسر.
الثاني: يجوز أخذ الكمأة [٣] من الحرم و الفقع
[٤]؛ لأنّه لا أصل له، فهو كالثمرة الموضوعة على الأرض.
الثالث: لو انكسر غصن شجرة أو سقط ورقها
، فإن كان ذلك بغير فعل الآدميّ، جاز الانتفاع به إجماعا؛ لأنّ النهي يتناول القطع و هذا لم يقطع، و إن كان بفعل الآدميّ، فالأقرب: جوازه أيضا؛ لأنّه بعد القطع يكون كاليابس، و تحريم الفعل لا ينافي جواز استعماله.
و قال بعض الجمهور: ليس له ذلك؛ لأنّه ممنوع من إتلافه؛ لحرمة الحرم، فإذا قطعه من يحرم عليه قطعه، لم ينتفع، كالصيد يذبحه المحرم [٥].
[١] في التهذيب: «فليقلعها».
[٢] التهذيب ٥: ٣٨٠ الحديث ١٣٢٧، الوسائل ٩: ١٧٤ الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٣] الكمأة- واحدها: كمء-: و هو نبات ينقّض الأرض فيخرج، كما يخرج الفطر. لسان العرب ١: ١٤٨.
[٤] الفقع- بالفتح و الكسر-: الأبيض الرخو من الكمأة، و هو أردؤها. لسان العرب ٨: ٢٥٥.
[٥] المغني ٣: ٣٦٤- ٣٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧٦، الإنصاف ٣: ٥٥٧.