منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦
و الوحشيّ، كالدّوح [١]، و السّلم، كالصيد.
إذا عرفت هذا: فسواء كان الشجر الذي أنبته الآدميّ ممّا جنسه أنّه ينبته الآدميّون، أو لم يكن جنسه من ذلك، يجوز قلعه مطلقا، خلافا للشافعيّ [٢].
لنا: عموم قول الصادق عليه السلام: «إلّا ما أنبتّه أنت و غرسته» [٣].
مسألة: لا بأس بقطع شجر الإذخر إجماعا
، و كذلك لا بأس بعودي المحالة، لمكان الحاجة إلى ذلك، رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قطع عودي المحالة- و هي البكرة التي يستقى بها- من شجر الحرم و الإذخر» [٤].
و كذلك لا بأس أن يقلع الإنسان شجرة تنبت في منزله بعد بنائه له، و لو نبتت قبل بنائه، لم يجز له قلعها؛ لأنّه ربّما احتاج إلى مكانها لضيق المنزل، فكان سائغا.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقطع الشجر من مضربه أو داره في الحرم، فقال:
«إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن تبنى الدار و تتّخذ المضرب، فليس له أن يقلعها، و إن كانت طريّة عليه [٥]، فله أن يقلعها» [٦].
[١] الدوحة: الشجرة العظيمة أيّ شجرة كانت، و الجمع: دوح. المصباح المنير: ٢٠٢.
[٢] الأمّ ٢: ٢٠٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٨، المجموع ٧: ٤٥٠ و ٤٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١٠ و ٥١٢، المغني ٣: ٣٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٧، عمدة القارئ ١٠: ١٨٩.
[٣] التهذيب ٥: ٣٨٠ الحديث ١٣٢٥، الوسائل ٩: ١٧٣ الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٥: ٣٨١ الحديث ١٣٣٠، الوسائل ٩: ١٧٤ الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٥] خا: عليها، كما فى التهذيب.
[٦] التهذيب ٥: ٣٨٠ الحديث ١٣٢٦، الوسائل ٩: ١٧٣ الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.