منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
لنا: عموم قوله عليه السلام: «لا يعضد شوكها» و في حديث آخر: «لا يختلى شوكها».
و لأنّ الغالب في شجر الحرم الشوك، فلمّا حرّم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله شجرها و الشوك غالبه، كان ذلك ظاهرا في تحريمه.
احتجّ الشافعيّ: بأنّه مؤذ، فأشبه السباع من الحيوان [١].
و الجواب: المنع من المساواة؛ لإمكان الاحتراز [٢] غالبا عن الشوك و قلّة ضرره، بخلاف السباع.
مسألة: و يحرم أخذ ورق الشجر
، و به قال أحمد [٣].
و قال الشافعيّ: له أخذه. و كذا يحرم أغصانها [٤].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا يخبط شوكها و لا يعضد شجرها» رواه مسلم [٥].
و لأنّ ما حرم أخذه، حرم كلّ شيء منه، كريش الطائر.
احتجّ الشافعيّ: بأنّه لا يضرّ به، فكان سائغا [٦].
و الجواب: أنّه يضعفها، و ربّما آل إلى تلفها، و لأنّه منقوض بريش الطائر.
[١] المجموع ٧: ٤٤٨، المغني ٣: ٣٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٨.
[٢] خا و ق: الإحراز.
[٣] المغني ٣: ٣٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧٦، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٦٠، الإنصاف ٣: ٥٥٢.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٩، المجموع ٧: ٤٤٧- ٤٤٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١١، مغني المحتاج ١: ٥٢٧، المغني ٣: ٣٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٨.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٩٨٨- ٩٨٩ الحديث ١٣٥٥.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٩، المجموع ٧: ٤٤٧، المغني ٣: ٣٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٨.