منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
الصنف الثاني عشر قطع شجر الحرم
مسألة: يحرم على المحرم قطع شجر الحرم
، و هو قول علماء الأمصار، و الأصل فيه ما رواه الجمهور، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم فتح مكّة: «إنّ هذا البلد حرّمه اللّه يوم خلق السماوات و الأرض فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة، و إنّه لم يحلّ القتال فيه لأحد قبلي، و لم يحلّ لي إلّا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة، لا يختلى خلاها، و لا يعضد شوكها، و لا ينفّر صيدها، و لا يلتقط لقطتها إلّا من عرّفها» فقال العبّاس: يا رسول اللّه إلّا الإذخر، فإنّه لقينهم [١] و بيوتهم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إلّا الإذخر» [٢].
[١] القين: الحدّاد، و يطلق على كلّ صانع. المصباح المنير: ٥٢١. قال في هامش صحيح مسلم ٢:
٩٨٧: القين: هو الحدّاد و الصانع، و معناه: يحتاج إليه القين في وقود النار، و يحتاج إليه في القبور لتسدّ به فرج اللحد المتخلّلة بين اللبنات، و يحتاج إليه في سقوف البيوت يجعل فوق الخشب.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٩٨٦ الحديث ١٣٥٣، سنن أبي داود ٢: ٢١٢ الحديث ٢٠١٧- ٢٠١٨، سنن النسائيّ ٥: ٢٠٣- ٢٠٤، مسند أحمد ١: ٢٥٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٥.