منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
فلو كان قتل القمل أو إزالته مباحا، لم يتركه كعب حتّى يبلغ به هذه الحالة، و لأمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بإزالته، فإنّه أخفّ من الحلق و التكفير.
مسألة: و لا فرق بين أن يقتله أو يلقيه عن بدنه إلى الأرض أو قتله بالزئبق
، فإنّ ذلك كلّه محرّم؛ لأنّ تحريم قتله ليس معلّلا بحرمته، بل للترفّه بفقده، فعمّ المنع إزالته كيف ما كان.
و يؤيّد ذلك: رواية الحسين بن أبي العلاء [١]، و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حمّاد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يبين القملة من جسده فيلقيها، فقال: «يطعم مكانها طعاما» [٢].
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عنه عليه السلام [٣].
إذا ثبت هذا: فإنّه يجوز له أن يحوّلها من مكان من جسده إلى مكان آخر منه؛ لأنّ دوامها في موضع واحد قد يحصل به أذى عظيم، فجاز نقلها؛ عملا بالمقتضي لنفي الحرج السالم عن معارضة القتل أو الرمي على الأرض.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و المحرم يلقي عنه الدوابّ كلّها إلّا القملة، فإنّها من جسده و إذا [٤] أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضرّه» [٥].
[١] التهذيب ٥: ٣٣٦ الحديث ١١٦٠، الاستبصار ٢: ١٩٦ الحديث ٦٦١، الوسائل ٩: ٢٩٧ الباب ١٥ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ٣٣٦ الحديث ١١٥٨، الاستبصار ٢: ١٩٦ الحديث ٦٥٩، الوسائل ٩: ٢٩٧ الباب ١٥ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٣٦ الحديث ١١٥٩، الاستبصار ٢: ١٩٦ الحديث ٦٦٠، الوسائل ٩: ٢٩٧ الباب ١٥ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٢.
[٤] خا: فإذا.
[٥] التهذيب ٥: ٣٣٦ الحديث ١١٦١، الوسائل ٩: ١٦٣ الباب ٧٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.