منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [١].
و لأنّه حلقه لإزالة ضرر عنه، فلزمته الكفّارة، كما لو حلقه لإزالة قمله.
مسألة: قد بيّنّا [٢] أنّه لا يجوز له تقليم الأظفار
، فمن قلّم ظفرا، وجب عليه أن يتصدّق بمدّ من طعام على ما قلناه [٣]، فإن أفتاه غيره فقلّم المستفتي ظفره فأدماه، وجب على المفتي دم؛ لأنّه سبب في الجناية، فكانت العقوبة عليه عائدة.
و يؤيّده: رواية إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السلام، قلت: فإنّ رجلا من أصحابنا أفتاه أن يقلّم أظافيره و يعيد إحرامه، ففعل، قال: «عليه دم» [٤].
مسألة: يجوز له أن يربط جراحه و يشقّ الدمّل إذا احتاج إلى ذلك
، و لا فدية عليه، و لا نعلم فيه خلافا؛ لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه احتجم و هو محرم [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المحرم يعصر الدمّل و يربط عليه الخرقة؟ فقال: «لا بأس» [٦].
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] يراجع: ص ١٠١.
[٣] يراجع: ص ١٠٢.
[٤] الكافي ٤: ٣٦٠ الحديث ٦، الفقيه ٢: ٢٢٨ الحديث ١٠٧٨، التهذيب ٥: ٣١٤ الحديث ١٠٨٢، الوسائل ٩: ١٦٢ الباب ٧٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢ و ص ٢٩٥ الباب ١٣ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٢.
[٥] صحيح البخاريّ ٣: ١٩، صحيح مسلم ٢: ٨٦٢ الحديث ١٢٠٢، سنن أبي داود ٢: ١٦٧ الحديث ١٨٣٥، سنن الترمذيّ ٣: ١٩٨ الحديث ٨٣٩، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٩ الحديث ٣٠٨١، سنن النسائيّ ٥: ١٩٣، سنن الدارميّ ٢: ٣٧، مسند أحمد ١: ٢١٥، سنن البيهقيّ ٥: ٦٤.
[٦] الفقيه ٢: ٢٢٢ الحديث ١٠٣٨، الوسائل ٩: ١٥٥ الباب ٧٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.