منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره، قال: «لا يقصّ شيئا منها إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصّها و ليطعم [١] مكان كلّ ظفر قبضة من طعام» [٢].
فروع:
الأوّل: لو أزال بعض الظفر، تعلّق به ما يتعلّق بالظفر جميعه
. الثاني: لو انكسر ظفره، كان له إزالته بلا خلاف بين العلماء
؛ لأنّه يؤذيه و تؤلمه، فكان له إزالته، كالشعر النابت في عينه و الصيد الصائل عليه، و هل تجب الفدية أم لا؟ فيه تردّد ينشأ من أنّ الأصل براءة الذمّة، و مشابهته للصيد الصائل، و من الرواية التي رواها ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم تطول أظفاره إلى أن ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك قال: «لا يقصّ منها شيئا إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصّها و ليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام» [٣].
الثالث: لو قصّ المكسور خاصّة، لم يكن عليه شيء عند قوم
[٤]، على ما تقدّم من التردّد.
و لو أزال منه ما بقي ممّا لم ينكسر، ضمنه بما يضمن به الظفر؛ لأنّه لو أزال بعض الظفر ابتداءً من غير علّة، وجب عليه ضمانه، فكذا لو أزاله تبعا.
[١] كثير من النسخ: و يطعم.
[٢] التهذيب ٥: ٣١٤ الحديث ١٠٨٣، الوسائل ٩: ١٦١ الباب ٧٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] الفقيه ٢: ٢٢٨ الحديث ١٠٧٧، الوسائل ٩: ٢٩٣ الباب ١٢ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٤. و فيهما: أو ينكسر، مكان: إلى أن ينكسر.
[٤] ينظر: المغني ٣: ٣٠٢- ٣٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٧٥.