الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٥٢٧ - الباب الحادي والثلاثون باب الاستطاعة
ويجيء تفسير وقت الفعل والترك بُعيد هذا.
(قَالَ: لَاأَدْرِي). أظهر السائل أنّ مقصوده محض استعلام الحقّ، وليس في ذهنه اعتقاد الباطل.
(قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً) أي مخلوقين. ولم يجمع؛ لأنّ أصله المصدر.
(فَجَعَلَ فِيهِمْ) أي قبل وقت الفعل وفي وقت الفعل.
(آلَةَ الِاسْتِطَاعَةِ)[١] أي ما قد يفضي إلى الاستطاعة لفعل مثلًا، ويظنّ معه حصول الاستطاعة بعده من الامور التي يتوقّف عليها الاستطاعة، وهي تخلية السرب وصحّة الجسم وسلامة الجوارح ونحو ذلك على حسب الأفعال المستطاع لها.
(ثُمَّ). للتعجّب أو لتراخي الفعل المكلّف به عن حصول الآلة بزمان.
(لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِمْ) أي لم يفوّض الفعل إليهم بشيء من فردي التفويض. ومرَّ بيانهما في شرح عنوان الباب.
(فَهُمْ). الفاء للتفريع.
(مُسْتَطِيعُونَ)؛ بالمعنى الثاني للاستطاعة.
(لِلْفِعْلِ). ذكره على سبيل المثال، فكذا الترك. والمراد توضيح المطلب في مجموع فعل مستمرّ ذي أجزاء كالصلاة والزنى ويُعرف حكم غيره منه.
(وَقْتَ الْفِعْلِ مَعَ الْفِعْلِ إِذَا فَعَلُوا ذلِكَ الْفِعْلَ[٢]).
بيّن عليه السلام أنّه لا تتحقّق الاستطاعة بالمعنى الثاني لفعل ذي أجزاء مترتّبة في الزمان كالصلاة إلّامع ثلاثة امور:
الأوّل: أن يكون في وقت الفعل لا قبله أو بعده، والمراد بوقت الفعل الوقت الذي اعتبرت نسبة الاستطاعة إليه باعتبار وقوعه فيه، سواء كان الفعل واقعاً فيه أم لا.
[١]. في« ج»:+/« بعد».
[٢]. في المخطوطتين:-/« ذلك الفعل».