الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٥٤ - الباب السادس والعشرون باب المشيئة و الإرادة
وسيجيء في «كتاب الحجّ» في تاسع[١] «باب حجّ إبراهيم وإسماعيل» قوله: «ثمّ أخذ المدية[٢] فوضعها على حلقه، ثمّ رفع رأسه إلى السماء، ثمّ انتحى عليه،[٣] فقلبها جبرئيل على حلقه»[٤].
(إِسْحَاقَ). يجيء في عاشر[٥] «باب حجّ إبراهيم وإسماعيل» ما يدلّ أيضاً على أنّ الذبيح إسحاق،[٦] وفي خامسه[٧] ذكر الخلاف فيه[٨].
وروى ابن بابويه في معاني الأخبار في «باب نوادر المعاني» عن أبي عبداللَّه عليه السلام الاستدلال بالقرآن على أنّ الذبيح إسماعيل، وفي آخرها: «فمن زعم أنّ إسحاق أكبر من اسماعيل وأنّ الذبيح إسحاق فقد كذب بما أنزل اللَّه عزّ وجلّ في القرآن من نبئهما» انتهى[٩].
وقال في كتاب الخصال في «باب الاثنين»:
قد اختلفت الروايات في الذبيح، فمنها: ما ورد بأنّه إسماعيل، ومنها: ما ورد بأنّه إسحاق. ولا سبيل إلى ردّ الأخبار متى صحّ طرقها، وكان الذبيح إسماعيل، لكن إسحاق لمّا ولد بعد ذلك تمنّى أن يكون هو الذي امر أبوه بذبحه، فكان يصبر لأمر اللَّه، ويسلّم له كصبر أخيه وتسليمه، فينال بذلك درجته في الثواب، فعلم اللَّه- عزّ وجلّ- ذلك من قلبه فسمّاه اللَّه- عزّ وجلّ- بين ملائكته ذبيحاً؛ لتمنّيه ذلك. انتهى[١٠].
(وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَذْبَحَهُ، وَلَوْ شَاءَ) أي أن يذبحه.
(لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَةُ إِبْرَاهِيمَ) أي لعدم الذبح.
[١]. في« أ»:« عاشر».
[٢]. المدية هي السكين والشفرة. النهاية، ج ٤، ص ٣١٠( مدا).
[٣]. الانتحاء: الاعتماد والميل على الشيء؛ يقال: انتحى على سيفه: إذا اعتمد عليه.
[٤]. الكافي، ج ٤، ص ٢٠٨.
[٥]. في« ج»:« تاسع».
[٦]. الكافي، ج ٤، ص ٢٠٨، ح ٩ و ١٠.
[٧]. في« ج»:« وفي ذيل رابعه» بدل« وفي خامسه».
[٨]. الكافي، ج ٤، ص ٢٠٥، ح ٤ و ٥.
[٩]. معاني الأخبار، ص ٣٩١، باب نوادر المعاني، ذيل ح ٣٤.
[١٠]. الخصال، ص ٥٧، ذيل ح ٧٨.