الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤١٦ - الباب الرابع والعشرون باب البداء
السابع:
(مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: الْعِلْمُ عِلْمَانِ: فَعِلْمٌ)؛ الفاء للتفصيل.
(عِنْدَ اللَّهِ مَخْزُونٌ لَمْ يُطْلِعْ)؛ من باب الإفعال.
(عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ؛ وَعِلْمٌ عَلَّمَهُ)؛ من باب التفعيل.
(مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ) أي بحيث لا يكون فيه احتمال تعليقٍ بشرط ونحوه، فإنّه ينافي علمهم.
(فَمَا عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ) أي على وفق اعتقادهم.
(لَا يُكَذِّبُ)؛ من باب التفعيل.
(نَفْسَهُ) في إخباره للملائكة.
(وَلَا مَلَائِكَتَهُ) في تبليغهم إلى الأنبياء.
(وَلَا رُسُلَهُ) في تبليغهم إلى الناس.
(وَعِلْمٌ عِنْدَهُ مَخْزُونٌ، يُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ) أي إن شاء قدّم المؤخّر في اعتقاد غيره.
(وَيُؤَخِّرُ[١] مَا يَشَاءُ) أي إن شاء أخّر المقدّم في اعتقاد غيره.
(وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ) أي إن شاء أوجد ما اعتقد غيرُه أنّه لا يوجده. وليس المقصود الفرق بين العلمين بخروج المعلوم الأوّل عن قدرته تعالى وعن أن يكون له فيه البداء، دون الثاني؛ بل المقصود أنّه لا يقبح عنه تعالى أن يخالف اعتقاد غيره في الثاني، دون الأوّل؛ فإنّ المخالفة فيه قبيح.
ودلالة الحديث على البداء باعتبار دلالته على أنّ كلّاً من التقديم والتأخير والإيجاد متجدّد باعتبار صدوره عنه تعالى، لأنّه لم يخرج بعدُ عن قدرته تعالى، وإن كان قبيحاً في الأوّل دون الثاني. وسيجيء في ثاني «باب نادر فيه ذكر الغيب» من «كتاب الحجّة»[٢] ما يوافق هذا.
[١]. في الكافي المطبوع:+/« منه».
[٢]. الكافي، ج ١، ص ٣٣٣، باب نادر في حال الغيبة، ح ٢.