الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٣٦ - الباب السادس باب الكون والمكان
موضعِ ما لا يمكن كونه إلّافي موضع.
(وَكَانَ اللَّهُ وَلَا مَكَانَ) أي ولا موضع أصلًا؛ فليس اللَّه ممّا لا يمكن كونه إلّافي موضع، فلا يصحّ فيه هذا السؤال.
السابع:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام مِنْ أَجْدَلِ النَّاسِ). الجدل: المناظرة.
(وَأَعْلَمِهِمْ، اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ لَعَلِّي أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، وَأُخَطِّئُهُ)؛ بصيغة المتكلّم وحده من باب التفعيل، أي أنسبه إلى الخطأ.
(فِيهَا). يمكن أن يكون هذا الكلام صدر من مقدّم آخَرَ ليهود آخرين غير ما مضى في رابع الباب بأن يكون قبله أو بعده بزمان طويل.
(فَأَتَاهُ) مع اليهود (فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالَ عليه السلام: سَلْ عَمَّا شِئْتَ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَتى كَانَ رَبُّنَا؟ قَالَ لَهُ: يَا يَهُودِيُّ، إِنَّمَا يُقَالُ: «مَتى كَانَ» لِمَنْ لَمْ يَكُنْ؛ فَكَانَ)؛ معطوف على «لم يكن».
( «مَتى كَانَ»). «متى» هنا ظرف ل «كان» للتعميم في الوقت، فهذا بمعنى في أيّ وقت كان؛ أي سواء كان زمان حدوثه قبل هذا الزمان الذي نحن فيه بقليل أم بكثير. ونظيره في التعميم في المكان أضرب زيداً أين كان، «وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ»[١].
(هُوَ كَائِنٌ). استئناف بياني.
(بِلَا كَيْنُونِيَّةِ). مضى في رابع الباب.
(كَائِنٍ)؛ بالجرّ على الإضافة، أي بلا حدوث يكون للكائن، كأنّه عليه السلام توسّم من اليهودي إنكاراً لذلك وتعجّباً وإرادة أن يقول: كيف يكون شيء أزليّاً وبلا كينونيّة على تقدير حدوث العالم، فقال:
(كَانَ بِلَا كَيْفَ[٢] يَكُونُ). «كيف» مبنيّ على الفتح للاستفهام الإنكاري؛ أي بلا تعجّب
[١]. النساء( ٣): ٨٩.
[٢]. في الكافي المطبوع:« كَيْفٍ».