الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٣٦ - الباب الخامس والعشرون باب في أنّه لا يكون شي ء في الأرض ولا في السماء إلّابسبعة
الأوّل:
(عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ)؛ بضمّ المهملة، وتخفيف الميم.
(عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ جَمِيعاً، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ)؛ بصيغة المعلوم المجرّد.
(شَيْءٌ) أي فعل أو ترك صادر عن عبد.
(فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ). الظرف لغو متعلّق بالكون. ومضى معنى الأرض والسماء في شرح عنوان الباب.
(إِلَّا بِهذِهِ). الباء للملابسة.
(الْخِصَالِ السَّبْعِ)؛[١] جمع «خصلة» بالفتح، وهي الصفة؛ فإنّ كلّاً من هذه السبع يوجب للفعل صفة اعتباريّة هي كونه بحيث يتعلّق به كذا.
(بِمَشِيئَةٍ، وَإِرَادَةٍ، وَقَدَرٍ، وَقَضَاءٍ) أي من اللَّه تعالى متعلّقة بالفعل أو الترك.
[١]. في حاشية« أ»:« قوله: إلّابهذه الخصال السبع بمشيئة وإرادة إلى آخره، لمّا كانت المشيئة أوّل ما له اختصاصبشيء دون شيء، أخذ في عدّ سوابق وجود الأشياء وصدورها منه سبحانه من المشيئة، وبعدها الإرادة، وبعدها القدر، وبعده القضاء بالترتيب الذي في الحديث. وأمّا الإذن فهو الإعلام وإفاضة العلم- والكتاب- وهو ما يثبت فيه الأشياء وتقرر فيه- والأجل- وهو المدّة المعيّنة الموقّتة للأشياء- فهي داخلة في الإرادة والقدر؛ أو متخلّلة بين الأربعة بأن يكون الإذن متخللًاّ بين المشيئة والإرادة، والكتاب بينهما وبين القدر، والأجل بين القدر والقضاء، أو كلّ واحد من هذه الثلاثة داخل في كلّ واحد من الثلاثة الاول من الأربعة. وذكر ثلاثة مع الأربعة على تقدير الدخول للدلالة على دخولها في الأربعة وثبوت الوساطة في الإيجاد لها كما للأربعة. وعلى تقدير التخلّل للدلالة على ترتّب هذه الثلاثة على الثلاثة الأول من الأربعة، فهي كالتتمّة لها. وقوله: فمن زعم أنّه يقدر على نقص واحدة، أي إسقاطها من مقدّمات الإيجاد وجعلها أقلّ من سبعة فقد كفر؛ لأنّه كذّب على اللَّه وقال فيه خلاف الحقّ، وردّ على اللَّه حيث أنكر ما بيّنه في كتاب المبين. فمفاد هذا الكلام وكلام العالم عليه السلام في الحديث الثاني من هذا الباب واحد. وفي بعض النسخ:« نقض واحدة» بالضّاد المعجمه، أي الردّ على واحدة منها وتغيير مقتضاها ومكابرتها ومعارضتها. وهذه النسخة بقوله:« فقد كفر» أنسب. والنسخة الاولى للغرض المسبوق له الكلام وللحديث الثاني أوفق.( ميرزا رحمه الله)». الحاشية على اصول الكافي لميرزا رفيعا، ص ٤٨٣- ٤٨٥.