الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٤٠٦ - الباب الثالث والعشرون باب النوادر
أي رسوله.
الحادي عشر:
(بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بِشْرٍ)؛ بكسر الموحّدة، وسكون المعجمة، والمهملة.
(عَنْ مُوسَى بْنِ قَادِمٍ)؛ بالقاف، وكسر المهملة.
(عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) في سورة الأعراف، وهي مكيّة:
( «وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»[١]). يُقال: ظلمه حقَّه: إذا أخذه جبراً.
وأصله وضع الشيء في غير موضعه. ومعنى الكلام: أنّهم ظلمونا ولكن كان ظلمهم إيّانا راجعاً في الحقيقة إلى ظلمهم أنفسهم؛ لأنّ دائرته ترجع إليهم.
(قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالى أَعْظَمُ وَأَعَزُّ وَأَجَلُّ وَأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ)؛ بصيغة المجهول.
(وَلكِنَّهُ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ) أي جعل الأمر المنسوب إلينا منسوباً إلى نفسه من باب المجاز في الإسناد؛ أو المراد أنّه أدخلنا مع نفسه في ضمير المتكلِّم مع الغير.
(فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ، وَوَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ). الولاية بفتح الواو وكسرها: السلطان والنصرة، أي حكومتنا وتولّينا لأمر الإمامة حكومته.
(حَيْثُ يَقُولُ) في سورة المائدة، وهي مدنيّة:
( «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا»[٢]) أي الحاكم عليكم هؤلاء. لمّا كان حكومة الرسول والأئمّة بأمر اللَّه خلط نفسه بهم.
(يَعْنِي) من الذين آمنوا (الْأَئِمَّةَ مِنَّا): من أهل البيت.
(ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»[٣]) أي قال في سورة البقرة، وهي مدنيّة.
[١]. الأعراف( ٧): ١٦٠.
[٢]. المائدة( ٥): ٥٥.
[٣]. البقرة( ٢): ٥٧.